رضي الدين الأستراباذي

45

شرح شافية ابن الحاجب

والضريبة : الطبيعة ، يعنى أنه أصل كريم لا يخالط طبعه لؤم ، والمحض : الخالص الذي لا يخالطه شئ آخر ، والمريرة : العزيمة ، يعنى أنه شديد الانفة تعاف نفسه أن يفعل أفعالا غير عالية ، وينميه : ينسبه ويرفعه ، وفاعله أصل ، والفرع : شريف قومه ، والفرع الغصن والأعلى من كل شئ ، والفرع الشجرة ، والنبعة : شجرة ، والفرع الثاني مقابل الأصل ، وهو مأخوذ من فرع الشجرة ، والخوار : الضعيف وقال بعض من كتب على أبيات سيبويه : أراد بقوله " أفتح أبوابا وأغلقها " أنى كشفت عن أحوال الناس وفتشتهم فلم أر فيهم مثل أبى عمرو وقال ابن السيد في شرح أدب الكاتب : " الفتح والاغلاق هنا مثلان لما استغلق عليه من الأمور وما انفتح ، وأحسب الفرزدق يعنى أبا عمرو بن العلاء " وأقول : كأنهما لم يقفا على ما في طبقات النحاة لأبي بكر محمد التاريخي فإنه روى بسند إلى الأصمعي أنه قال : حدثني أبو عمرو بن العلاء قال : دخل على الفرزدق فغلقت أبوابا ثم أبوابا ، ثم فتحت أبوابا ثم أبوابا ، فأنشأ الفرزدق : * ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها * البيت وقال التاريخي أيضا : حدثنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : دخل الفرزدق على أبى عمرو بن العلاء وصعد إلى غرف فقال " ما زلت أفتح أبوابا " البيت وقال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي : إن أبا عمرو بن العلاء كان هاربا من الحجاج مستترا ، فجاء الفرزدق يزوره في تلك الحالة ، فكان كلما يفتح له باب يغلق بعد دخوله ، إلى أن وصل إليه ، فأنشده هذه الأبيات وترجمة الفرزدق تقدمت في شرح الشاهد الثلاثين من أوائل شواهد شرح الكافية وأبو عمر بن العلاء هو أحد القراء السبعة ، كان رحمه الله من أعلم الناس بالقرآن ولغاته وتفسيره وعربيته ، وكان إماما في الشعر والنحو واللغة وأيام العرب